مهدي عابدي

14

تصوير المجتمع العباسي في كتاب الإمتاع و المؤانسة لأبي حيان التوحيدي

د . إنّني جعلتُ في كلّ فصل من فصول هذه الرّسالة وقفة تحليلية وموجزة حول ما يبحث عنه ذلك الفصل . وقسمتُ عملي إلى مداخل عامة وثلاثة أبواب اسقتصيتُ فيها تفاعل رؤية أبي حيّان مع خصائص الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية قبل أن أخصّص فصلًا لتحديد القيمة الوثائقية للكتاب ولتقييم مواقف أبي حيّان . في الفصل الأوّل من الدّراسة تناولتُ حياة أبي حيّان التّوحيدي وعصره السياسي والثقافي والعلمي واتّصاله بالحكّام وأخلاقه وشخصيته ودينه وعقيدته واتّهامه بالزندقة ، ثمّ تطرّقتُ إلى أسلوبه وخصائصه الفنّية ، موازناً بينه وبين الجاحظ في الأسلوب . وفي الفصل الثاني عالجتُ الحياة السياسية في عصره ومشاركة العامّة فيها مبيّناً أهمّ مظاهرها وهي العلاقة التّنافرية بين الحكّام والرعيّة وفساد الحاشية وانقسام النّاس خاصّتهم وعامّتهم إلى تكتّلات مذهبية وسياسية و . . . في الفصل الثالث درستُ خصائص الحياة الاجتماعية في عصر أبي حيّان ومواقفه منها ، فاطّلعتُ على مظاهر الحياة الاجتماعية العامّة وعلى موقف أبي حيّان منها وهذه المظاهر هي : التباين الطبقي وانعدام الأمن الاجتماعي والفساد الأخلاقي . ثمّ حدّدتُ مواقف المؤلّف منها وبحثتُ في مصادرها وأبعادها . ثمّ تطرّقتُ إلى تصوير الفُرس في كتاب الإمتاع والمؤانسة وآثاره الأخرى في أربعة مواضيع : رجال السلطة ، علماء من فارس ، مظاهر الصّراع العربي - الفارسي ، ومظاهر الامتزاج الحضاري ثمّ بيّنتُ مدى تأثير اللّغة الفارسية وأمثالها السائرة في كتابات التّوحيدي . وفي الفصل الرابع تناولتُ خصائص الحياة الفكرية من وجهة نظر أبي حيّان ومواقفه منها ، فوقفتُ على الخصائص التالية : تنوّع المشاغل الفكرية مثل الفلسفة والكيمياء والكلام واللّغة وغيرها . . وسوء منزلة المفكّر . وفي الفصل الخامس اسقتصيتُ القيمة الوثائقيّة لكتاب الإمتاع والمؤانسة بواسطة الرّجوع إلى أمّهات المصادر من الكتب القديمة والحديثة التي عنيت بالحديث عن القرن الرابع ونقد مواقف أبي حيّان في كتابه وقد أنهيتُ الدراسة بخاتمة تخلص النتائج التي توصّلتُ إليها .